السيد اليزدي

394

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

بعضه ببعض ، وعدم غرزه بإبرة ونحوها ، وكذا في الرداء الأحوط عدم عقده ، لكن الأقوى جواز ذلك كلّه في كلّ منهما ما لم يخرج عن كونه رداء أو إزاراً ، ويكفي فيهما المسمّى ، وإن كان الأولى - بل الأحوط - أيضاً كون الإزار ممّا يستر السرّة والركبة ، والرداء ممّا يستر المنكبين ، والأحوط عدم الاكتفاء بثوب طويل يتّزر ببعضه ويرتدي بالباقي ، إلّافي حال الضرورة ، والأحوط كون اللبس قبل النيّة والتلبية ، فلو قدّمهما عليه أعادهما بعده ، والأحوط ملاحظة النيّة في اللبس ، وأمّا التجرّد فلا يعتبر فيه النيّة ، وإن كان الأحوط والأولى اعتبارها فيه أيضاً . ( مسألة 26 ) : لو أحرم في قميص عالماً عامداً أعاد ، لا لشرطية لبس الثوبين ؛ لمنعها كما عرفت ، بل لأنّه منافٍ للنيّة « 1 » ؛ حيث إنّه يعتبر فيها العزم على ترك المحرّمات التي منها لبس المخيط ، وعلى هذا فلو لبسهما فوق القميص أو تحته كان الأمر كذلك أيضاً ؛ لأنّه مثله في المنافاة للنيّة ، إلّاأن يمنع كون الإحرام هو العزم على ترك المحرّمات ، بل هو البناء على تحريمها على نفسه ، فلا تجب الإعادة حينئذٍ . هذا ، ولو أحرم في القميص جاهلًا ، بل أو ناسياً أيضاً نزعه وصحّ إحرامه ، أمّا إذا لبسه بعد الإحرام فاللازم شقّه وإخراجه من تحت ، والفرق بين الصورتين من حيث النزع والشقّ تعبّد ، لا لكون الإحرام باطلًا في الصورة الأولى كما قد قيل .

--> ( 1 ) - مرّ أنّ ترك المحرّمات من أحكام الإحرام ولا دخل له فيه ولا ينافيه عدم العزم علىتركها ، بل ولا العزم على فعلها ، وكذا لا يعتبر فيه البناء على تحريمها على نفسه ، فالأقوى عدم وجوب الإعادة وإن كان الوجوب أحوط .